ماذا قال “يوسف كاتب اوغلو” عن حقيقة انهيار الليرة التركية

ما تشهده العملة التركية هذه الايام من تذبذب في السعر وما اصبه يشبه الانهيار , جعل الشكوك تتساور حول الانهيار المخيف لليرة , وارتفاع مخاوف المستثمرين الأجانب حول مصير ارباحهم التي تنخفض قيمتها مع انخفاض قيمة الليرة .

وفي لقاء تلفزيوني مع المحلل السياسي والخبير الاقتصادي الدكتور “يوسف كاتب اوغلو” الذي يعد من الشخصيات الأبرز نقل التجربة التركية للدول العربية , ذكر اوغلو ان الهبوط الحاد الذي شهدته العملة في الفترة السابقة ليس نتيجة عن تصرفات آنية لأدائ معين او فعل معين انما هي سياسة متبعة تراكمية ستزداد حدة وسخونة كلما اقترب موعد الإنتخابات .

واردف قائلاً ان كل ما يحدث هو عبارة عن شائعات مالية , وقال ايضاً ان تصريح نائب رئيس الوزراء انه لن يستطيع احد ان يؤثر على نتائج الانتخابات , كان يربط بين العملة التركية وانهيار قيمتها امام الدولار .

اردف اوغلو قائلاً ان الانهيار هو انهيار مؤقت , وان صح التعبير فهو ليس انهيار انما تذبذب مؤقت في السعر , لان الانهيار ينتج عن احداث اقتصادية سلبية , لم يحدث شيء في هذه الفترة يؤثر على قيمة الليرة , وما يحدث الان هو فقط تهويل اعلامي وشراء محموم من المضاربين الذين يريدون ان يشترو الدولار مهما علا ثمنه وبأي سعر كان لتخفيض قيمة الليرة , وذكر ان هناك دول اقليمية وعالمية متورطة في هذا الموضع .

وضح دكتور يوسف ايضا تأكيداً على كلامه ان نسبة الدين التركي على حجم الناتج القومي 53% وتعد اقل بكثسر من الولايات المتحدة البالغة 94% واقل ايضاً من بريطانيا , فرنسا , والمانيا .

ايضاً من اسباب التذبذب هنالك ضغوطات كثيرة كانت تتمثل رفع الفائدة في البنوك التركية وسياسة الحكومة التركية تريد ان تحفض الفائدة في البنوك ليكون هنالك استثمارات حقيقية وسيولة بين المواطنين , تركيا لا تريد ان تستمر السياسة القديمة وهي الفوائد العالية في البنوك اي انه لا داعي للاستثمارات الحقيقية لا الصناعة لا الزراعة ولا اي شيء فقط الناس يودعون اموالهم وينتظرون الفوائد العالية .

واكد انه لا توجد خلافات بين البنك المركزي والرئيس ,نعم هنالك نقاشات واختلافات في الرؤى ولكن البنك المركزي لديه سلطة حرة ولديه القرار , الان تم رفع الفائدة من 13,5% الى 16,5% , وكل مرة يخرج اردوغان ويقول اننا لسنا مع رفع الفائدة, وهذا يثبت ان البنك المركزي يملك القرار المستقل .

وختم اخيراً بأنه كان من الضروري رفع الفائدة لاخماد الشائعات حول انهيار الليرة التركية واخماد نوبة القلق المزمنة , وان ما يحدث ما هو الا شائعات اقتصادية للتأثير على الانتخابات .